السيد مصطفى الخميني

230

تحريرات في الأصول

الحكم - كما مضى تفصيله سابقا ( 1 ) - يكون على نعت الكلي بنحو القضية التعليقية : " وهو أنه إذا تحقق البيع أو سبب النقل ، تحصل الملكية والانتقال " فلا تخلط . وعندئذ لا يمكن الجامع ، لدوران هذا الأمر المتأخر المعلول والأثر لما تقدم عليه ، بين الوجود والعدم ، ولا أظن التزام أحد بذلك ، أي بأن هذا هو المسمى ، فلا يعقل الجامع . وما ربما يتوهم من عبائر بعض الأصحاب : " من كون أسامي المعاملات موضوعة للمسبب " ( 2 ) ليس هذا ، فإنه الأثر المترتب - بحكم العقلاء - على ما هو " السبب " المقصود في كلامهم ، فلا تغفل . وأخرى : يحتمل كون المسمى نفس الألفاظ بما لها من المعاني ، من غير كون هذه المعاني دخيلة في التسمية ، بناء على إمكان تعقل مثل ذلك . ولكنه غير معقول ، لأن قضية ذلك كون الألفاظ بدونها داخلة في المسمى ، وهو واضح المنع ، فيلزم التقييد . وما اشتهر : " من إمكان التضييق بدون التقييد " كما عن العلامة الأراكي ( رحمه الله ) في نظائر المقام ( 3 ) ، لا يرجع إلى محصل . وثالثة : يحتمل كونها أسامي لتلك الألفاظ بما لها من المعاني الإنشائية ، فإن كانت المسماة ذاتها فيلزم المحذور السابق . وإن كانت المسماة هي مع المعاني المترتبة عليها إنشاء ، فهو أيضا أمر دائر بين الوجود والعدم ، لأن المسمى هو السبب - بما هو سبب - بالنسبة إلى المعاني المنشأ بها ، وهذا لا يتصف بالصحة والفساد ، ولا بالتمام والنقصان ، لأن ما أوجده من الألفاظ غير الموجد بها المعاني الإنشائية ، غير قابل للإتمام ، حتى يقال : " بأنه

--> 1 - تقدم في الصفحة 125 . 2 - نهاية الأفكار 1 : 97 ، أجود التقريرات 1 : 48 - 49 ، تهذيب الأصول 1 : 89 . 3 - نهاية الأفكار 1 : 44 و 64 .